وقال: «من العاشرة لم أر له حديثًا مسندًا» أي من طبقة الآخذين عن تبع الأتباع وهو شيخ الحسين بن حرب فكيف يروي الحسين بن حرب عن يعلى بن عطاء الذي بينا آنفًا أنه من التابعين.
ب- وكذلك شيخه محمد بن عمران بن أبي ليلى من العاشرة. كذا في «التقريب» (2/ 197) .
جـ- لم يذكر فيه الخطيب جرحًا ولا تعديلاً.
د- لم يرو عنه إلا راوٍ واحد هو ابنه أبو عبيد.
من هذا التحليل يتبين أن الحسين بن حرب لم يرو عنه إلا راوٍ واحد ولم يوثق فهو مجهول العين.
وبدراسة الطبقات يتبين أنه لم يرو عن يعلى بن عطاء كما بينا وكذلك بالرجوع إلى «تهذيب الكمال» (20/ 466) في معرفة الراوة الذين رووا عن يعلى بن عطاء، وإلى «تاريخ بغداد» في معرفة الرواة الذين روى عنهم الحسين بن حرب، يتبين أنه لم يرو عنه.
وبهذا يصبح سند القصة من طريق الحسين بن حرب مردودًا بالسقط في الإسناد والطعن بجهالة العين التي لا يصلح معها متابعات.
5 -أما ما نقله عن ابن حجر في «الإصابة» (8/ 171) : «وأخرج ابن السكن من طريق عبد الملك بن حصين عن نافع بن عطاء عن الوليد بن عبد الرحمن عن أم أيمن. قلت: وهذا من التقميش فأين هذا الطريق الذي جاء في «الإصابة» من الطريق الذي عنون له: طريق الحسين بن حرب عن يعلى بن عطاء عن الوليد بن عبد الرحمن عن أم أيمن، ومع هذا فالسند الذي أخرجه ابن السكن سند تالف مظلم.
أ- فنافع بن عطاء لا يعرف وليس ممن روى عن الوليد بن عبد الرحمن.
ب- وعبد الملك بن حصين لا يعرف.
قلت: فكل ما أورده هذا القماش تحت الطريق الثاني يبين أن هذا الطريق أيضًا تالف مردود ساقط بالسقط والجهالة والاضطراب ولا يزيد الطريق الأول إلا وهنًا على وهن.
الاستنتاج: نستنتج من هذا البحث العلمي وتحليل الأسانيد التي جاءت في الطريقين أن قصة شرب أم أيمن لبول النبي صلى الله عليه وسلم قصة واهية منكرة.
فأين الأمانة العلمية يا صاحب التقميش ... ألم يأن لك أن ترجع أو تتوب.
القصة الثانية