ولأبناء الأخ الشقيق الذكور دون الإناث، الباقي تعصيبًا لأنهم أولى - أي أقرب الذكور؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فلأولى رجل ذكر» . متفق عليه.
أما بنات الأخ، وأبناء الأخت فإنهم من ذوي الأرحام، وليس لهم ميراث في وجود أصحاب الفروض والعصبات. والله أعلم.
س: إن في حديث صيام عاشوراء أن النبي صلى الله عليه وسلم عندما هاجر وصل إلى المدينة يعني في أول سنة هجرية، فوجد اليهود يصومون هذا اليوم، فقال صلى الله عليه وسلم: «إن بقيت إلى العام القادم لأصومن معه التاسع» . فهل صام رسول الله صلى الله عليه وسلم التاسع في السنة الثانية والثالثة حتى 10 هـ.
الجواب: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة فوجد اليهود يصومون يوم عاشوراء، فسألهم عن سبب صيامهم، فقالوا: هذا يوم عظيم، أنجى الله فيه موسى وقومه، وغرّق فرعون وقومه، فصامه موسى شكرًا، ونحن نصوم، فقال صلى الله عليه وسلم: «نحن أحق وأولى بموسى منكم» . فصامه وأمر بصيامه.
وكان صلى الله عليه وسلم يحب موافقة اليهود تأليفًا لقلوبهم لعلهم يستمعون لما جاء به، حتى يتبين لهم الرشد من الغي، فيحيى من حيّ عن بينه، ويهلك من هلك عن بينة، فلما ظهر عنادُهم أحب مخالفتهم، ومن هذه المخالفة عزم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصوم التاسع من محرم مع العاشر، كما في الصحيح أنه صلى الله عليه وسلم قال: «لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع» ، فما جاء العام حتى توفي صلى الله عليه وسلم، ومعنى ذلك أن صيام عاشوراء كان في أول مقدمه المدينة، وعزمه على صيام التاسع كان في آخر حياته صلى الله عليه وسلم، ولم يكن قوله: «لئن بقيت إلى قابل ... » في أول مقدمه المدينة.
(راجع المفهم للقرطبي 193/ 3) .
سُئل فضيلة الشيخ جاد الحق (شيخ الأزهر السابق رحمه الله) :