فهرس الكتاب

الصفحة 13507 من 18318

بالطلب المقيد برقم (193) سنة 1980 المقدم من المواطنة خ- ع، وقد جاء به أن والدها توفي بتاريخ 16/ 5/1980م عنها وعن ثلاثة أبناء، وكان قد افتتح لكل ابن من الثلاثة دفتر توفير بالبريد، أودع في هذه الدفاتر مبالغ، وكان أبناؤه قصرًا وهو الولي عليهم، واشترطت وقت الإيداع ألا تصرف هذه المبالغ إلا بموافقته، وتوفي وتلك المبالغ على حالها بالدفاتر المذكورة.

وتسأل: هل تكون المبالغ المودعة بدفاتر التوفير لجميع ورثة والدها يقتسمونها للذكر ضعف الأنثى؟

ثانيًا: أو تكون تلك المبالغ من حق من أودعت بأسمائهم؟

أجاب: إنه تحصل من السؤال أن المورث قد أودع مبالغ نقدية متفاوتة القدر في دفاتر توفير بريدية بأسماء أبنائه الثلاثة، وقد كانوا وقت الإيداع قصرًا، وقد اشترط المودع ألا تصرف المبالغ أو شيء منها إلا بموافقته، وأنه توفي والمبالغ مودعة بالدفاتر المحررة بأسماء أبنائه الثلاثة.

فإذا كان هذا هو الواقع، فقد نص الفقهاء على أنه لو وهب ولد لولده الصغير مالاً ملك الابن الهبة بمجرد قول الوالد وهبت هذا المال لابني فلان، أو كان الموهوب مقبوضًا في يد الأب بوصفه وليًا على الصغير، وتم الهبة شرعًا بالإيجاب والقبول اللذين صدرا من الأب بوصفه واهبًا ووليًا على الموهوب لهم، كما نصوا على أن الهبة تصح ولو اقترنت بشرط باطل وبلغوا الشرط دون العقد.

لما كان ذلك: فإذا كان إيداع المورث لهذه النقود بأسماءه أبنائه قد تم في وقت صحته، وليس في مرضه موته، خرجت مخرج الهبة حيث تمت بالإيجاب من الواهب بإيداعه تلك المبالغ في دفاتر التوفير وبالقبول منه بوصفه وليًا على أبنائه القصر، وكان صندوق التوفير نائبًا أيضًا، والمال أمانة لديه للمودع لهم، ووقع شرط على عدم الصرف إلا بإذن الواهب المورث باطلاً لمنافاته لمقتضى عقد الهبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت