فهرس الكتاب

الصفحة 1352 من 18318

ثم أني رأيته- الكلام للشعراني طبعا- بمصر مرة أخرى، هو وسيدي عبد العال، وهو يقول: (( زرنا بطندتا ) )ونحن نطبخ لك (( ملوخية ) )ضيافتك، فسافرت، فأضفني غالب أهلها وجماعة المقام ذلك اليوم كلهم (بطبيخ الملوخية ) ) !

ثم رأيته بعد ذلك- الكلام للشعراني طبعا- وقد أوقفني على جسر قحافة (( ضاحية من ضواحي طنطا ) )تجاه طندتا، فوجدته سورا محيطا، وقال: (( قف هنا! أدخل على من شئت، وأمنع من شئت ) )!

ولما دخلت بزوجتي- الكلام للشعراني طبعا- فاطمة أم عبد الرحمن وهي بكر، مكثت خمسة شهور لم أقترب منها، فجاءني، وأخذني، وهي معي، وفرش لي فرشا .... فوق ركن القبة على يسار الداخل، وطبخ لي حلوى، ودعا الأحياء والأموات إليه، وقال: (( أزل بكارتها هنا ) )فكان الأمر تلك الليلة )) .

هذه هي بعض الأسرار ... التي جعلت (( الشعراني ) ).. يهتم بمولد السيد كل هذا الاهتمام ... وما أكثر الأسرار .. وما أكثر الزوار .. !

* أبطا عبد الوهاب!!

مإذايحدث لو تخلفت عن (( المولد ) ).. مرة .. ! لا تحسب أن المسألة ستمر بسهولة ... بل إن السيد البدوى سيتدخل فورا ... لإنهاء هذه (( المهزلة ) )...

واسمع معي هذه القصة ... وأرجوك (( لا تبك ) )... وأرجوك- أيضا- (( لا تضحك ) )! ... والقصة للشعراني ... قال:

(( ... وتخلفت عن ميعاد حضوري للمولد سنة 948هـ .. وكان هناك بعض الأولياء .. فأخبروني أن سيدي أحمد رضي الله عنه(!!! ) )) كان في ذلك اليوم يرفع الستر عن الضريح، ويقول: (( أبطأ عبد الوهاب (( الشعراني ) )ما جاء )) !!

وأردت التخلف سنة من السنين .. فرأيت سيدي أحمد رضي الله عنه، ومعه جريدة خضراء ... وهو يدعو الناس من سائر الأقطار ... والناس خلفه .. وعن يمنيه .. وشماله .. أمم لا يحصون .. فمر علي وأنا بمصر (( القاهرة ) )... فقال:: (( أما تذهب؟ ) )، فقلت: (( بي وجع ) )، فقال: (( الوجع لا يمنع المحب ) ).. !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت