فقال عيينة: أظن أن قد علم الله سيكون لك حديث لا تنساه، ثم انصرف عنه بقومه وانهزم، وانهزم الناس عن طليحة، وفر طليحة بامرأته إلى الشام، ثم رجع بعد ذلك تائباً وشارك مع خالد بن الوليد في الفتوح.
ومن الذين ادعوا النبوة أيضاً: المختار بن أبي عبيد الثقفي حيث خرج في خلافة بني أمية ثائراً للحسين بن علي وجعل يتتبع قتلة الحسين ويقتلهم، ثم غلب على الكوفة وادعى النبوة وزعم أن جبريل يأتيه، روى أبو داود الطيالسي بسند صحيح عن رفاعة بن شداد قال: كنت أبطن شيء بالمختار، فدخلت عليه يوماً، فقال: دخلت وقد قام جبريل قبل من هذا الكرسي.
وروى يعقوب بن سفيان بإسناد حسن عن الشعبي أن الأحنف بن قيس أراه كتاب المختار إليه يذكر أنه نبي، وقتل المختار سنة بضع وستين قتله مصعب بن الزبير.
ومن الذين ادعوا المهدوية محمد بن تومرت حيث تغلب على بلاد المغرب وأقام دولته التي عرفت بدولة الموحدين على أنقاض دولة المرابطين وكان شراً على الملة من الحجاج بن يوسف بكثير، فقد كان يضع بعض أتباعه في القبور، ثم يخرجون على الناس فيقولون لهم إنه المهدي الذي بشر به رسول الله صلى الله عليه وسلم، وانتصر لعقائد الجهمية نفاة الصفات وله عقيدة مكتوبة يقال لها المرشدة وكان بعض الحنابلة يسميها المضلة.
ومن الذين ادعوا المهدوية أيضاُ عبد الله بن ميمون القداح، وانتسب كذباً وزوراً لأهل البيت واستولت ذريته على بلاد المغرب ومصر والشام والحجاز وأقاموا خلافتهم الباطنية الرافضية، وأباد الله عز وجل ملكهم على يد صلاح الدين الأيوبي.
وختاماً: فهل القادياني والبهائي وأمثالهما إلا من أمثال هؤلاء؟
فاعتبروا يا أولى الأبصار