فهرس الكتاب

الصفحة 13571 من 18318

قال: وأما الأحاديثُ عن النبيّ صلى الله عليه وسلم وأصحابِه الدالّةِ على الرؤية فمتواترةٌ، رواها أصحابُ الصحاح والمسانيد والسّننِ.

فمنها: حديث أبي هريرة رضي الله عنه: أنّ ناسًا قالوا: يا رسول الله، هل نرى ربَّنا يومَ القيامة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هَلُ تُضارون في رؤية القمر ليلة البدر؟ قالوا: لا يا رسول الله، قال: هل تضارون في الشمس ليس دونها سحاب؟. قالوا: لا. قال: فإنكم ترونه كذلك» ، [الحديث أخرجاه في الصحيحين بطوله] .

وحديث جرير بن عبد الله البجليّ رضي الله عنه قال: «كنّا جلوسًا مع النبي صلى الله عليه وسلم، فنظر إلى القمر ليلةَ أربعَ عَشْرَة، فقال: إنكم سترونَ ربّكم عيانًا، كما ترون هذا، لا تُضامون في رؤيته» . الحديث أخرجاه في الصحيحين.

وحديث أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «جنتان من فضةٍ، آنيتُهما وما فيهما، وجنّتان من ذهبٍ، آنيتُهما وما فيهما، وما بَيْن القومِ وبين أن يَرَوْا ربّهم تبارك وتعالى إلا رداءُ الكبرياء على وجهه في جنّة عدن» .

قال: وقد روى أحاديثَ الرؤية نحو ثلاثين صحابيًا، ومَنْ أحاط بها معرفةً يقطعُ بأنّ الرسولَ صلى الله عليه وسلم قالها، ولولا أني التزمتُ الاختصارَ لسقتُ ما في الباب من الأحاديث. اهـ. [من شرح الطحاوية] .

وقوله تعالى: {ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُو الْجَحِيمِ} يعني: ثم هم مع الحرمان مِنْ رؤيةِ الرحمنِ من أهل النار، {ثُمَّ يُقَالُ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ} ، كما قال تعالى: {يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا (13) هَذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ (14) أَفَسِحْرٌ هَذَا أَمْ أَنْتُمْ لاَ تُبْصِرُونَ (15) اصْلَوْهَا فَاصْبِرُوا أَوْ لاَ تَصْبِرُوا سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ}

[الطور: 13 - 16] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت