فهرس الكتاب

الصفحة 13586 من 18318

وهذه وقفةٌ مع سيرةِ رجلٍ من هؤلاءِ الرِّجال، بل إنه رجلٌ لا كالرجالِ، إنه الصديقُ أبو بكرٍ خليفةُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم.

أول من أسلم من الرجال، وقد وصفه الرسول صلى الله عليه وسلم بالصديق.

«صَعِدَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أُحدًا ومعه أبو بكر وعمر وعثمان، فرجف بهم، فقال صلى الله عليه وسلم: «أثبت أُحد، فإنما عليك نبي وصدِّيق وشهيدان» . [البخاري: 3675] .

وأبو بكر - رضي الله عنه - أول من دعا إلى الله من الصحابة، فأسلم على يديه أكابر الصحابة، ومنهم عثمان بن عفان، وطلحة، والزبير، وعبد الرحمن بن عوف، وأبو عبيدة - رضي الله عنهم أجمعين-. فمن سرَّه أن ينظرَ إلى عتيقٍ من النّار فلينظر إلى أبي بكر، كيف لا، وقد أعلنَ رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على منبره خطيبًا: «إنَّ أمنَّ الناسِ عليَّ في صحبتهِ وماله: أبو بكر، ولو كنت متخذًا خليلاً غيرَ ربي لاتخذت أبا بكرٍ، ولكن أُخوَّةُ الإسلامِ ومودتُهُ، لا يبقى بابٌ في المسجدِ إلا بابَ أبي بكرٍ» . [متفق عليه: البخاري: (3904) ، ومسلم (2382) .] .

وقال صلى الله عليه وسلم: «إن الله بعثني إليكم فقلتم كذبت، وقال أبو بكر: صدق وواساني بنفسه وماله، فهل أنتم تاركوا لي صاحبي؟.» [البخاري: 3661] .

ويزدادُ الأمرُ وضوحًا حين يقول عليه الصلاة والسلام: «ما لأحدٍ عندنا يدٌ إلا وقد كافأناه، ما خلا أبا بكرٍ، فإنَّ له عندنا يدًا يُكافئه الله بها يومَ القيامةِ، وما نفعني مالُ أحدٍ قط ما نفعني مال أبي بكر، ولو كنتُ متخذًا خليلاً، لاتخذت أبا بكرٍ خليلاً، ألا وإنَّ صاحبكم خليل الله» . [أخرجه الترمذي وصححه الألباني. صحيح الجامع: 5661] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت