فهرس الكتاب

الصفحة 13619 من 18318

ونكاح آخر: كان الرجل يقول لامرأته إذا طهرت من طمثها: أرسلي إلى فلان فاستبضعي منه، ويعتزلها زوجها ولا يمسُّها أبدًا حتى يتبين حملها من ذلك الرجل الذي تستبضع منه، فإذا تبين حملها أصابها زوجها إذا أحبَّ، وإنما يفعل ذلك رغبة في نجابة الولد، فكان هذا النكاح نكاح الاستبضاع.

ونكاح آخر: يجتمع الرهط ما دون العشرة فيدخلون على المرأة كلهم يصيبها، فإذا حملت ووضعت ومرَّ ليال بعد أن تضع حملها أرسلت إليهم فلم يستطع رجل منهم أن يمتنع حتى يجتمعوا عندها، تقول لهم: قد عرفتم الذي كان من أمركم وقد ولدت فهو ابنك يا فلان، تسمِّي من أحبت باسمه فيلحق به ولدها، لا يستطيع أن يمتنع به الرجل.

ونكاح رابع: يجتمع الناس الكثير فيدخلون على المرأة لا تمنع من جاءها، وهنَّ البغايا كن ينصبن على أبوابهن رايات تكون علمًا لمن أرادهن دخل عليهن، فإذا حملت إحداهن ووضعت حملها جمعوا لها ودعوا لها القافة (قفائي الأثر) ، ثم ألحقوا ولدها بالذي يرون، فالتاطته به ودعى ابنه، لا يمتنع من ذلك، فلما بُعث محمد صلى الله عليه وسلم بالحق هدم نكاح الجاهلية كله، إلا نكاح الناس اليوم. (البخاري) .

ويضاف إلى ذلك أنواع أخرى منها:

-نكاح الخِدن: كانوا يقولون: ما استتر فلا بأس به وما ظهر فهو لؤم، وهو المذكور في قوله تعالى: {وَلاَ مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ} [النساء: 25] .

نكاح الشغار: وهو أن يزوج موليته على أن يزوجه الآخر موليته ولا مهر بينهما. وفي الحديث عن نافع عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الشغار، قُلْتُ لنافع: ما الشغار؟ قال: يَنْكح ابنة الرجل ويَنْكِحُهُ ابنته بغير صداق، وينكح أخت الرجل وينكحُهُ أخته بغير صداق. (البخاري) .

والشغار هو رفع الكلب رجله ليبول.

وهل إذا سُمِي المهر يصح النكاح؟ يصح عند الشافعي وأحمد، وذهب أبو حنيفة إلى أن النكاح يقع صحيحًا ويجب لكل واحدة من البنتين مهر المثل، فاعتبروا أن الفساد من قِبل عدم تسمية المهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت