فهرس الكتاب

الصفحة 13631 من 18318

وهذا البيان نوعان: بيان بالآيات المسموعة المتلوة ومعها السنة المطهرة؛ وبيان بالآيات المشهودة المرئية، وكلاهما أدلة وآيات على توحيد الله بأسمائه وصفاته وكماله، وصدق ما أخبرت به رسله عنه، ولهذا يدعو عباده بآياته المتلوَّة إلى التفكر في آياته المشهودة ويحضهم على التفكر في هذه وهذه، وهذا البيان هو الذي بُعثت به الرسل، وجُعل إليهم وإلى العلماء بعدهم، وبعد ذلك يضل الله من يشاء، قال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الَعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [إبراهيم: 4] ، فالرسل تبين والله تعالى هو الموفق الذي يضل من يشاء ويهدي من يشاء بعزته وحكمته، من غير أن يظلم أحدًا أو يكلفه بما لا يطيق، وكان مما يطيقون، {اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ} [يس: 61] .

المرتبة السابعة

مرتبة البيان الخاص، وهو البيان المستلزم للهداية الخاصة، وهو بيان تقترن به العناية الربانية والتوفيق والاجتباء، وقطع أسباب الخذلان وموادها عن القلب، فلا تتخلف عن الهداية ألبتة، قال تعالى في هذه المرتبة: {إِنْ تَحْرِصْ عَلَى هُدَاهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ} [النحل: 37] ، وقال تعالى: {وَمَنْ يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ} [التغابن] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت