الجواب: مَن رضع من امرأة صارت هذه المرأة أُمَّهُ وزوجها أباه، فلا يحل له أن يتزوج بإحدى بنات هذه المرأة من هذا الرجل أو غيره، ولا بإحدى بنات زوج هذه المرأة، فهن أخواته لأبيه من الرضاع، وعليه: فجده أصبح أبًا له من الرضاع، وخاله صار أخًا له لأبيه من الرضاع، وابنة خاله التي يريد الزواج بها هي ابنة أخيه من الرضاع، فلا تحل له. والله أعلم.
كتمان الشهادة
س: انقلبت بنا السيارة وكان السائق مسرعًا، فسلمنا الله تبارك وتعالى وخرجنا من الحادث سالمين، فلما ذهبنا إلى الشرطة فغيرنا شهادتنا وقلنا: إن السائق كان غير مسرع، فهل يُعد ذلك من شهادة الزور، أفتونا جزاكم الله خيرًا؟
الجواب: لا يجوز لشاهد أن يغير شهادته؛ لقول الله تعالى: {وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ} [الطلاق: 2] ، ولقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ} [النساء: 135] . والله تعالى أعلم.
عصاة المسلمين
س: ما حكم أهل الكبائر الذين يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، ويسرقون ويزنون، ويفعلون ما حرم الله ورسوله؟
الجواب: هؤلاء الذين يسرقون ويزنون ويفعلون ما حرم الله ورسوله، إن كانوا يعتقدون حل هذه المحرمات فهم كافرون لا مسلمون، لأنهم استحلوا ما علم من الدين بالضرورة.
وإن كانوا يفعلون هذه المحرمات وهم يعتقدون حرمتها ويعلمون أنهم خاطئون، فإنهم مسلمون عصاة أو فسقة، لا يخرجون من الإسلام بارتكاب هذه الكبائر هذا ما عليه أهل السنة، خلافًا للخوارج الذين يكفرون بالكبائر ويحكمون على مرتكبيها بالخلود في النار، وخلافًا للمعتزلة الذين وافقوا الخوارج على خلودهم في النار، ولكنهم لم يكفروهم ولم يحكموا بإسلامهم، وجعلوهم في منزلة بين المنزلتين.