فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقال تعالى: {وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا} ، فتحتمل أن جميع الخلائق يقومون بين يدي الله صفًا واحدًا كما قال تعالى: {يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلاَئِكَةُ صَفًّا} ، ويحتمل أنهم يقومون صفوفًا، فالملائكة تأتي يوم القيامة صفًا أو صفوفًا، ويعرض الناس على ربهم صفًا أو صفوفًا، فكأن الصفوف وتسويتها نظام في الدنيا والآخرة، واجب التزامه، حتى أهل الجنة صفوف، فعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كيف أنتم وربع أهل الجنة لكم ولسائر الناس ثلاثة أرباعها؟» قالوا: الله ورسوله أعلم؟ «كيف أنتم وثلثها؟» قالوا: ذاك أكثر. قال: «كيف أنتم والشَّطرُ لكم؟» قالوا: ذلك أكثر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أهل الجنة عشرون ومائة صف، لكم فيها ثمانون صفًا» . [أحمد في المسند 1/ 453، والهيثمي في المجمع 10/ 403، رجاله رجال الصحيح] .
فلنحرص على تحصيل هذه الفضيلة بأن تكون صفوفنا كصفوف الملائكة في الصلاة والجهاد، ولنكن صفًا واحدًا مع الملائكة في مرضاة الله ورفع كلمته لنحوز ثمانين صفًا من الجنة؛ أي ثلاثة أرباع الجنة.
تفضيل النبي صلى الله عليه وسلم بخواتيم سورة البقرة
عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أعطيت خواتيم سورة البقرة من كنز تحت العرش لم يعطهن نبي قبلي» .
[السلسلة الصحيحة 3/ 471] .
وعن حذيفة رضي الله عنه: «فضلنا على الناس بثلاث: أوتيت هذه الآيات من آخر سورة البقرة من كنز تحت العرش لم يعطها أحد قبلي ولا يعطاها أحد بعدي» . [السلسلة الصحيحة 1482] .
فإذا كانت هذه الآيات من كنز وخُص بها النبي صلى الله عليه وسلم ولم يأخذ هذا الفضل أحد من الأنبياء قبله ففيهما من الأسرار والخير ما لا يعلمه إلا الله، ومن فضائل هاتين الآيتين ما رواه الشيخان من حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قرأ الآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه» .
قال النووي: كفتاه من قيام الليل، وقيل: من الشيطان، ويحتمل من الجميع.