وعن النعمان بن بشير رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله كتب كتابًا قبل أن يخلق السماوات والأرض بألفي عام، فأنزل منه آيتين ختم بهما سورة البقرة ولا يقرآن في دار ثلاث ليال فيقربها شيطان» . [صحيح الترغيب 1467] .
ولنا أن نتأمل الترابط بين ما في الكتاب قبل خلق السماوات والأرض بألفي سنة وآخر سورة البقرة وتفضيل آخر نبي بهذا الفضل المحفوظ عند الله سبحانه.
ومن فضائلهما أنهما صلاة وقرآن ودعاء لحديث أبي ذر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله ختم سورة البقرة بآيتين أعطانيهما من كنز تحت العرش فتعلموهما وعلموهما نساءكم وأبناءكم فإنهما صلاة وقرآن ودعاء»
[أخرجه الحاكم وصححه، فتح القدير 1/ 310] .
فكل حرف فيهما دعا به العبد أعطاه الله ما يسأله، وهما نوران أوتيهما رسول الله صلى الله عليه وسلم لحديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: بينما جبريل قاعد عند النبي صلى الله عليه وسلم سَمِعَ نقيضًا من فوقه، فرفع رأسه، فقال: هذا باب من السماء فتح اليوم لم يفتح قطُّ إلا اليوم، فنزل منه ملك، فقال: هذا ملك نزل إلى الأرض لم ينزل قط إلا اليوم، فسلم وقال: أبشر بنورين أوتيتهما لم يؤتهما نبي قبلك: فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة، لن تقرأ بحرف منهما إلا أُعْطيتَه. [مسلم 6/ 91] .
النقيض: صوت كصوت الباب إذا فتح، ففتح الباب لأول مرة ونزل الملك لأول مرة ليبشر النبي بنورين وهما فاتحة لكتاب وخواتيم البقرة لم يحصل عليهما نبي قبله ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.
والله الموفق.