فهرس الكتاب

الصفحة 13697 من 18318

قال ابن إسحاق ثم أقامت ثقيف بعد قتل عروة شهرًا، ثم إنهم ائتمروا بينهم؛ ورأوا أنه لا طاقة لهم بحرب من حولهم من العرب، وقد بايعوا وأسلموا فائتمروا فيما بينهم؛ ثم أجمعوا على أن يرسلوا رجلاً منهم، فارسلوا عبد ياليل بن عمرو بن عمير ومعه اثنان من الأحلاف وثلاثة من بني مالك، فلما دنوا من المدينة ونزلوا قناة، ألفوا المغيرة بن شعبة يرعى في نوبته ركاب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رآهم ذهب يشتد ليبشر رسول الله بقدومهم فلقيه أبو بكر الصديق فأخبره عن ركب ثقيف أن قدموا يريدون البيعة والإسلام إن شرط لهم رسول الله شروطًا ... وكان مما اشترطوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يدع لهم الطاغية (أي اللات) ثلاث سنين فما برحوا يسألونه سنة سنة ويأبى عليهم حتى سألوه شهرًا واحدًا بعد مقدمهم ليتألفوا سفهاءهم فأبى عليهم أن يدعها شيئا مسمى إلا أن يبعث معهم أبا سفيان بن حرب والمغيرة ليهدماها، وسألوه مع ذلك أن لا يصلوا وأن لا يكسروا أصنامهم بايديهم فقال: «أما كسر أصنامكم بأيديكم فسنعفيكم من ذلك، وأما الصلاة فلا خير في دين لا صلاة فيه» .

(البداية والنهاية 5/ 29) .

قدوم رُسُل ملوك حمير الى رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة 9 هـ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت