فهرس الكتاب

الصفحة 13698 من 18318

قال الواقدي: وكان ذلك في رمضان سنة تسع، قال ابن إسحاق: وقدم على رسول الله كتاب ملوك حمير ورسلهم بإسلامهم مقدمه من تبوك ومفارقتهم الشرك وأهله، فكتب إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بسم الله الرحمن الرحيم: «من محمد رسول الله النبي الى الحارث بن عبد كلال ونعيم بن عبد كلال والنعمان قيل ذي رعين ومعافر وهمدان؛ أما بعد ذلكم فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو، فإنه قد وقع نبأ رسولكم منقلبنا من أرض الروم، فلَقِيَنَا بالمدينة فبلَّغ ما أَرْسلتم به، وخَبَّرنا ما قِبَلَكُم وأنبأنا بإسلامكم وقتلكم المشركين، وأن الله قد هداكم بهداه، إن أصلحتم وأطعتم الله ورسوله وأقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة وأعطيتم من المغانم خمس الله وسهم النبي صلى الله عليه وسلم وصَفيِّه وما كتب على المؤمنين في الصدقة، من العقار عشر ما سقت العين وسقت السماء، وعلى ما سقي الغرب نصف العشر، وأن في الإبل في الأربعين ابنة لبون وفي ثلاثين من الابل ابن لبون ذكر، وفي كل خمس من الإبل شاة، وفي كل عشر من الإبل شاتان، وفي كل أربعين من البقر بقرة، وفي كل ثلاثين تبيع جذع أو جذعة، وفي كل أربعين من الغنم سائمة وحدها شاة، وإنها فريضة الله التي فرض على المؤمنين في الصدقة فمن زاد خيرًا فهو خير له، ومن أدى ذلك وأشهد على إسلامه وظاهَر المؤمنين، على المشركين فإنه من المؤمنين له ما لهم وعليه ما عليهم وله ذمة الله وذمة رسوله، وإنه من أسلم من يهودي أو نصراني فإنه من المؤمنين له ما لهم وعليه ما عليهم، ومن كان على يهوديته أو نصرانيته فانه لا يُرْد عنها وعليه الجزية على كل حالم (بالغ) ذكر وأنثى حر أو عبد دينار وافٍ، فمن أدى ذلك إلى رسول الله فإن له ذمة الله وذمة رسوله، ومن منعه فإنه عدو لله ولرسوله. (البداية والنهاية ... 5/ 75) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت