والمؤمنون يحافظون على السنن الواردة عن المصطفى صلى الله عليه وسلم، ولا سيما ما يخص رمضان من اعتكاف العشر الأواخر في المسجد؛ تركًا لأمور الدنيا، وإقبالاً على الرب تبارك وتعالى، مستلهمين رضاه سبحانه حتى يختموا شهرهم بأعظم القربات إلى الله العلي الكبير، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان، قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتكف العشر الأواخر من رمضان. [مسلم 1172] .
ومع صدقة الفطر
فإذا انتهى المؤمنون من صيام شهرهم فإنهم يشكرون الله تعالى على إتمام نعمته عليهم فيكبرون الله تعاللى ليلة عيد الفطر، ويخرجون صدقة الفطر صاعًا من تمر أو زبيب أو شعير أو طعام، كما ورد عن سيد الأنام عليه الصلاة والسلام من حديث ابن عمر رضي الله عنهما، ويعلمون أنها طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين ليغنوهم عن السؤال في هذا اليوم، كما أمر المصطفى صلوات الله وسلامه عليهم.
اللهم تقبل منا أعمالنا، واجعلها خالصة لوجهك، وتب علينا، إنك أنت التواب الرحيم، وصلِّ اللهم سولم وبارك على عبدك ورسولك محمد وآله وصحبه أجمعين، والحمد لله رب العالمين.