فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وهدفى أن يصل السؤال إلى الشباب المسلم ليسألوا عن الجواب، والجواب عنهم ليس ببعيد ... لقد رأيت بعيني آلاف الرسائل التي تقدم للشباب عن العقيدة ولا يمكن أن يقال عنها: إنها مثيرة للتفكير أو مشوقة، بل كلها جد، خالص جد في جد، ولا أنتقص ما تحوي من حقائق، ولكنها تعتبر جرعة دواء، ولهذا يفضل الكثيرون الداء على شرب الدواء، وليتهم يجعلون هذا الدواء في كأس من الليمون، أو في كأس من عصير البرتقال ..
أننى ما زلت حريصا على أن تصل رسالتي بما فيها من حقائق عقائدية صحيحة وصادقة- وإن كانت سهلة وموجزة- إلى كل طالب وكل شاب في مصر وفي غير مصر. إن الدعوة الصحيحة تحتاج في هذه الأيام إلى مزيد من العناية والاهتمام وإني أهيب بالهيئات المسئولة عن الدعوة الإسلامية الصافية أن يسمعوا هذه الصيحة .. وعلى سبيل المثال لم أستعمل كلمة (( الدعوة السلفية ) )ولا مرة مع أنني أشير إليها في كل كلمة .. ليت الهيئات الداعية للإسلام تسمع هذا النداء
وأترك الشيخ محمود فايد لأعود إلى تلميذي الذي استنتج من السكوت على المنكر أنه يصبح اجماعا سكوتيا يحل هذا المنكر، ويجعله حقا .. لأقول له إن الله سبحانه وتعالى يهيئ على الدوام من يتصدى للمنكر وقد تختفي أحيانا هذه الأصوات أمام الضغط ولكنها لا تختفي أبدا ... وما يزال الإسلام بخير، ودليل ذلك أن الأصوات تعالت ضد أكبر شخصية دينية في مصر تستنكر ما يفعل وتستقبح ما يحدث منه.
ومن هنا كانت الحاجة الملحة إلى وجوب استنكار المنكر، لأن السكوت عليه لا يقتله، وإنما يعطيه الفرصة للتكاثر، كما أنه يعطيه الشرعية، ويحوله في أنظار البعض إلى حق ...
وشر ما يصيب المجتمعات هو صمت الناس عما يرتكبه المتحللون أمام عيونهم وهم ينظرون ولا يستنكرون.