فهرس الكتاب

الصفحة 13773 من 18318

ومن الشفاعة الخاصة به أيضًا صلى الله عليه وسلم شفاعته في أهل الجنة أن يدخلوها، وفي صحيح مسلم عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «آتي باب الجنة يوم القيامة، فأستفتح، فيقول الخازن: من أنت؟ فأقول: محمد، فيقول: بك أمرت لا أفتح لأحد قبلك» (13) .

وفي مسلم أيضًا عن أنس: «أنا أول شفيع في الجنة» (14) .

وقد استدل على وقوع هذه الشفاعة بقوله تعالى: {حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا} [الزمر: 73] ، وذلك أن أهل الجنة إذا عبروا الصراط ووصلوا إلى الجنة وجدوها مغلقة، فيطلبون من يشفع لهم، فيشفع النبي صلى الله عليه وسلم في فتح أبواب الجنة لأهلها (15) .

الخصوصية الخامسة: عموم بعثته صلى الله عليه وسلم إلى الإنس والجن، كما جاء في الحديث: وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس عامة.

وفي صحيح مسلم عن جابر بن عبد الله: «كان كل نبي يبعث إلى قومه خاصة، وبعثت إلى كل أحمر وأسود» . وقال تعالى: {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} [الأعراف: 158] ، وقال تعالى مخبرًا عن إرساله صلى الله عليه وسلم إلى الجن: {وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ} [الأحقاف: 29] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت