فهرس الكتاب

الصفحة 13779 من 18318

قالت فاطمة: ما معنى: مما يليك يا أبي؟ قال: المعنى يا بنيتي: ألا تجعلي يدك تطيش في الإناء (الصحفة) يمينًا وشمالاً، وإنما تأكلين من أمامك وليس من أمام الغير، وكذلك لا تأكلي من وسط الإناء لأن بركة الطعام تكون في وسط الإناء، فإذا بقيت البركة أثناء تناول الطعام كان الطعام مباركًا كله، وإذا نزعت منه البركة نزعت منه كله، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كلوا باسم الله من حواليها واعفوا رأسها فإن البركة تأتيها من فوقها» . [ابن ماجه ح3276 عن واثلة بن الأسقع، وصححه الألباني] .

وعن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعًا: «إذا وُضع الطعام فخذوا من حافته وذروا وسطه، فإن البركة تنزل في وسطه» . [ابن ماجه ح3277، وصححه الألباني] .

قالت فاطمة: سبحان الله يا أبي، رسولنا عليه الصلاة والسلام علمنا كل شيء، قال الأب: صَدَقْتِ يا بنيتي؛ ما ترك النبي صلى الله عليه وسلم شيئًا فيه خير لنا إلا أرشدنا إليه وأمرنا به، وما ترك شيئًا فيه شر إلا حذرنا منه ونهانا عنه، فاللهم صلِّ عليه وسلم تسليمًا كثيرًا.

قالت فاطمة لأبيها: يا أبي، أنا أحب الرسول صلى الله عليه وسلم حبًا شديدًا، مع أني لم أر الرسول صلى الله عليه وسلم ولا حتى في الرؤيا، فهل أسعة برؤيته يوم القيامة؟ قال الوالد: نعم يمكن رؤية الرسول صلى الله عليه وسلم في الجنة لمن أطاع الرسول صلى الله عليه وسلم ولم يشرك بالله شيئًا، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «المرء مع من أحب» . [متفق عليه] .

والله تعالى قال: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا} [النساء: 69] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت