فهرس الكتاب

الصفحة 1378 من 18318

وهكذا أولياء الله، إنما هم أولياء بقدر ما يقدمون لأنفسهم ولأمتهم من خير ومن نفع وبقدر ما يساهمون في بناء حضارتها والعمل على جعلها أمة قوامة على الأمم، وبقدر تنفيذهم لقول الرسول- صلى الله عليه وسلم- (( التمسوا الرزق في خبايا الأرض ) )ولقوله- صلى الله عليه وسلم-: (( من أمسى آمنا في سربه كالا من عمل يده أمسى مغفورا له ) )، ولقوله تعالى: (فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه وإليه النشور (.

وهكذا نجد أولياء الله هم المؤمنون المتقون، كما يقول ابن تيمية في رسالة (( الصوفية والفقراء ) )سواء سمى أحدهم فقيها، أو عالما أو تاجرا أو جنديا أو صانعا أو أميرا أو حاكما أو غير ذلك )) ، وكما يقول في كتاب الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان: (( وليس لأولياء الله شيء يتميزون به عن الناس في الظاهر من الأمور والمباحات، فلا يتميزون بلباس دون لباس إذاكان كلاهما مباحا ولا بحلق شعر أو تقصيره أو ظفر إذا كان مباحا كما قيل: كم من صديق في قباء، وكم من زنديق في عباء. بل يوجدون في جميع أصناف أمة محمد- صلى الله عليه وسلم- إذا لم يكونوا من أهل البدع الظاهرة والفجور فيوجدون في أهل القرآن وأهل العلم ويوجودن في أهل الجهاد والسيف ويوجدون في التجار والصناع والزراع ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت