ومن دواعي سرور المسلم أن يرى المساجد عامرة بالمصلين في شهر رمضان، وهذا مصداق لقوله صلى الله عليه وسلم: «إذا جاء رمضان فُتِّحت أبواب الجنة، وغُلِّقت أبواب النار، وصُفِّدت الشياطين» . رواه الشيخان.
والسبب أن تصفيد الشياطين يقلل إغواءها للمسلمين (في رمضان) على النحو التالي:
أولاً: بعض المسلمين يصلون في بيوتهم في غير رمضان، فإذا جاء رمضان سارعوا إلى المساجد وحافظوا على الصلوات الخمس مع الجماعة الأولى.
ثانيًا: كثير من الغافلين لا يصلون البتة في غير رمضان، أو يصلون الجمعة فقط، فإذا أقبل.
سلبيات نتمنى زوالها
4 -لكن هناك سلبيات كثيرة في رمضان وبعد رمضان على النحو التالي:
أولاً: عدد المصلين بالمسجد في التراويح يزيد كثيرًا عن عدد المصلين في كل من الفجر والظهر والعصر والمغرب، مع أن صلاة التراويح نافلة؛ في حين أن الفجر والظهر والعصر والمغرب هي فرائض وتشكل مع صلاة العشاء أهم أركان الإسلام بعد الشهادتين فأي الصلوات أولى وأهم بالمحافظة عليها؟ الفرائض أم النوافل.
ثانيًا: عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجتهد في رمضان ما لا يجتهد في غيره. وفي العشر الأواخر منه ما لا يجتهد في غيره. (رواه مسلم) .
ومما يؤسف له أن أغلب المساجد تؤدى فيها صلاتا الفجر والمغرب باستعجال شديد في رمضان بالمقارنة بما يحدث في غير رمضان بحجة أن كثيرين من المصلين (الذين لا نراهم في صلاة الفجر إلا في رمضان) ، يريدون أن ينالوا قسطًا من النوم قبل التوجه إلى أعمالهم، أما رواد المسجد طول العام فتراهم مجبرين على أداء الصلاة ناقصة الخشوع والاطمئنان، بل ربما تفوتهم الجماعة الأولى بسبب الاستعجال في إقامة الصلاة.