فهرس الكتاب

الصفحة 13806 من 18318

رابعًا: رمضان موسم عبادة تضاعف فيه الحسنات، والعاقل من يغتنم هذه الفرصة الثمينة التي لا تكرر إلا مرة واحدة كل عام، بل قد يحين أجل الإنسان قبل رمضان التالي! وللأسف أن الكثيرين يهدرون هذه الأوقات الثمينة في مشاهدة المسلسلات الهابطة، وأحيانًا لعب النرد، والجلوس في مجالس الغيبة والنميمة، فيفسدون أوقاتهم، ويضيعون صيامهم.

خامسًا: الكثيرون يقصرون في العبادة في رمضان بحجة الذهاب إلى أعمالهم! ويستطيع الكثيرون من هؤلاء جعل إجازتهم السنوية في رمضان، أو على الأقل في العشر الأواخر منه حتى يتفرغوا للعبادة، وذلك بدلاً من إهدار تلك الفرصة الثمينة وجعل الإجازة السنوية في الصيف والذهاب إلى المصايف حيث ارتكاب ما يغضب المولى جل وعلا ومجاورة الفساق الذين يتواجدون في أماكن العري والمعاصي.

سادسًا: بعد رمضان يقل عدد المصلين في المساجد، ويهجر القراء كتاب الله الذي طالما داوموا على قراءته في رمضان، وذلك لأن الشياطين التي كانت مصفدة في رمضان يطلق سراحها بعد انتهاء الشهر الكريم فتصرف ضعاف الإيمان عن الطاعة، بل ربما عن الصلاة نهائيًا، أما يخشى هؤلاء أن يحين أجلهم بعد رمضان في حال الغفلة أو في حال ارتكاب المعاصي؟ نسأل الله حسن الخاتمة.

وإلى هؤلاء نسوق قول النبي صلى الله عليه وسلم: «يُبْعث كل عبد على ما مات عليه» . (رواه مسلم.) .

واعلم يا أخي أن من علامات قبول العمل الصالح أن تتبعه بعمل صالح آخر، ليس هذا فحسب، بل إن الأعمال الصالحة يمحو الله بها الخطايا؛ لقوله تعالى: «إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ» (هود: 114) .

ولقوله صلى الله عليه وسلم: «وأتبع السيئة الحسنة تمحها» .

(رواه الترمذي وصححه الألباني) .

وفقنا الله وإياكم إلى ما يحب ويرضى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت