افتتاحية العدد
خواطر إيمانية بعد انقضاء شهر الخيرات
الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله ولي الصالحين، وأشهد أن محمدًا عبد الله ورسوله الصادق الوعد الأمين، صلوات ربي وسلامه عليه، وعلى آله وأصحابه ومن تبع هداه إلى يوم الدين، وعلى رسل الله أجمعين، أما بعد:
فكل عام وأنتم بخير، وتقبل الله منا ومنكم صالح العمل، وبارك لنا في أعمالنا وأعمارنا، وغفر الله لنا ولكم الذنوب والخطايا ما تقدم منها وما تأخر، ورزقنا المزيد من القُرْبِ منه سبحانه بالحرص على القُرُبَات، والبعد عن مواطن الزلات والعثرات، ووفقنا للمزيد من ذكره وشكره وحسن عبادته، وحسن الظن به سبحانه، وثبتنا على الإيمان والإسلام، ووفقنا للإحسان.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يقول الله تعالى: أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه، ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم، وإن تقرَّبَ إليَّ شبرًا تقربتُ إليه ذراعًا، وإن تقرب إليَّ ذراعًا، تقربت إليه باعًا، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة» . رواه البخاري، ك التوحيد، ومسلم ك الذكر، والترمذي ك الزهد، والدعوات، وابن ماجه ك الأدب، وأحمد في مسند المكثرين بروايات عديدة وفي بعضها: «من عمل حسنة فله عشر أمثالها أو أَزِيدُ، ومن عمل سيئة فجزاؤه سيئة أو أَغْفِرُ، ومن عمل قراب الأرض خطايا ثم لقيني لا يشرك بي شيئًا جعلت له مثلها مغفرة، ومن اقترب إلي شبرًا اقتربت إليه ذراعًا، ومن اقترب إليَّ ذراعًا اقتربت إليه باعًا، ومن أتاني يمشي أتيته هرولة» .
هل شعرت بالقرب من ذي الجلال والإكرام؟
هل قرأت القرآن في رمضان؟
هل زال الران من على قلبك أم على قلوب أقفالها؟
هل استشعرت حلاوة القرآن؟
هل تعرفت على ربك وأنت تتلو كلامه؟
هل وقفت على أحكامه وعرفت حلاله وحرامه؟