فهرس الكتاب

الصفحة 13844 من 18318

وما بين دفتي المصحف من آيات تتضمن الكثير من الأسماء والصفات لنتعرف على ربنا الرحمن كلما تلونا آيات القرآن الواجب علينا تجاه هذه الآيات أن نعلمها لنعرف بها ربنا، وأن نعلم يقينًا أن الله عز وجل: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى: 11] ، {لاَ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} [الأنعام: 103] ، ولا يحيطون به علمًا ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء، فتقطع الطمع عن إدراك كيفية ذاته العليا، وصفاته السرمدية، مع اثباتنا لما أثبته القرآن ونفينا ما نفاه القرآن، وأن نسكت عما سكت عنه القرآن، وكذلك مع ما ثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم في صحيح السنة، نثبته لله على الوجه اللائق بالله، ولا نرد على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهو أعلم بالله عز وجل من كل أحد سواه لأنه لا ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى.

ولهذا قال علماؤنا الأجلاء: إن اعتقاد الفرقة الناجية المنصورة إلى قيام الساعة أهل السنة والجماعة هو الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره.

وأن من الإيمان بالله الإيمان بما وصف به نفسه في كتابه وبما وصفه به أعلم الخلق به رسول الله صلى الله عليه وسلم من غير تمثيل ولا تكييف ومن غير تعطيل ولا تحريف.

رزقنا الله وإياكم من الإيمان به وطاعته ما يبلغنا به جنته ورضوانه، ومن الخوف منه وخشيته ما يحول به بيننا وبين معاصيه، ومن اليقين ما يهون به علينا مصائب الدنيا.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت