ينقضي رمضان وهوان الأمة وضعفها يدفع أعداء الأمة للكشف عما تكنه صدورهم ضد الإسلام وأهله، فقد اعتاد الأمريكان على مدى الأعوام الماضية على تقديم التهاني للأمة الإسلامية في أعيادها، فمرة يقدم لهم «بوش» التهنئة باحتلاله أفغانستان، ومرة باحتلال العراق، وبالأمس القريب وبينما يستعد المسلمون لاستقبال عيد الأضحي المبارك، وفي مسرحية هزلية تعبر عن الحقد الدفين لدى «بوش» وأسرته، يقوم بإعدام الرئيس العراقي الراحل في منظر بشع غير آدمي برسالة وقحة أراد إيصالها إلى المسلمين قادة وشعوبًا، وفي هذا العام وبمناسبة شهر رمضان المبارك واستقبال عيد الفطر، يقدم «بوش» تهنئته بنفس الطريقة التي يجيدها بقرار من الكونجرس بتقسيم العراق إلى دويلات ثلاث: شيعية، وكردية، وسنية، وبعد مضي أكثر من أربع سنوات على الاحتلال الأمريكي للعراق المسلم تنكشف المزيد من الحقائق عن الهدف الحقيقي من وراء الغزو لهذا البلد المسلم.
وينص المشروع الذي وافق عليه مجلس الشيوخ الأمريكي على قيام ثلاثة أقاليم: شيعية، وسنية، وكردية، تنتظم في إطار حكومة فيدرالية.
ويزعم السيناتور «بايدن» مقدم المشروع والذي ينوي ترشيح نفسه لانتخابات الرئاسة الأمريكية القادمة، أن هذا الاقتراح يمثل الوسيلة المقبولة لإنهاء الحرب الدائرة في العراق، وعودة القوات الأمريكية إلى أرض الوطن على أن تترك خلفها عراقًا مستقرًا- على حد زعمه-. «وحسبنا الله ونعم الوكيل» .
وإن الادعاء الذي ساقه مجلس الشيوخ الأمريكي من وراء هذا القرار الخطير والذي يقضي بتمزيق العراق يَصبُّ في مصلحة إسرائيل والاستراتيجية الأمريكية للسيطرة على بلدان الشرق الأوسط، والتي أعلنها مرارًا وتكرارًا وزير الخارجية الأمريكي السابق «كولن باول» عشية الغزو الأمريكي الصهيوني للعراق.