فهرس الكتاب

الصفحة 13847 من 18318

وقد كشفت مجلة القوات المسلحة الأمريكية عن هذا المخطط في عددها الصادر في شهر يوليو العام الماضي، عندما تحدثت عن «خريطة الدم» التي تحوي خطة لتقسيم الوطن العربي، وإعادة رسم خارطة بما يحقق قيام دويلات على أسس طائفية وعرقية.

إن كل الصامتين على المؤامرة التي تجرى علانية ضد بلد إسلامي شقيق، سيدفعون ثمنها غاليًا، إن لم يكن اليوم فغدًا، وإن هذا المخطط الشيطاني لم يأت جزافًا، ولم يكن قرارًا جاء بمحض المصادفة، بل هو تعبير عن الفكرة التي ظلت تراود كبار رجالات الحزبين الجمهوري والديمقراطي الأمريكيين على مدى سنوات طوال.

فقد نشرت صحيفة «بديعوت أحرانوت» الإسرائيلية في 31/ 8 / 2006 في معرض حديثها عن وثيقة وضعتها بأنها بالغة الخطورة تعلقت بمخطط ما بعد الانسحاب الأمريكي من العراق، وأشارت إلى أن الوثيقة قدمت إلى وزير الدفاع الإسرائيلي «إيهود باراك» الذي استنفر طاقم وزارته لدارستها، وذكرت الصحيفة أن إعداد تلك الوثيقة قد استغرق ثلاثة أشهر، وأن فرق عمل من خمس جهات شاركت في الإعداد، وهذه الجهات هي: وزارة الدفاع، وشعبة الاستخبارات العسكرية، وقسم التخطيط في الجيش، ومجلس الأمن القومي، ووزارة الخارجية، وكان السؤال الأساسي الذي طلب الإجابة عليه من الجميع: كيف سيؤثر الانسحاب الأمريكي من العراق على المصالح الشرق أوسطية يمثل أسوأ احتمال توقعته إسرائيل في يوم من الأيام، إذ سيكون الانسحاب بمثابة «تسونامي» يضرب المنطقة.

وقد أظهرت الوثيقة أن واشنطن قد حسمت أمرها فيما يتعلق بالانسحاب المبكر من العراق، ودللّتْ على ذلك بقرار الإدارة الأمريكية بزيادة المساعدات الأمريكية لإسرائيل بشكل كبير يصل في غضون عقد من الزمان إلى ثلاثين مليار دولار، بواقع ثلاثة مليارات سنويًا.

وفي تقديرها لموقف ما بعد الانسحاب تحدثت الوثيقة عن ثلاثة مكامن للخطر ستنجم عن ذلك، كما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت