وفي هذا الشهر أيضًا عُقد مجلس لليهود الخيابرة وألزموا بأداء الجزية أسوة بأمثالهم من اليهود، فأحضروا كتابًا معهم يزعمون أنه من رسول الله صلى الله عليه وسلم بوضع الجزية عنهم، فلما وقف عليه الفقهاء تبينوا أنه مكذوب مفتعل لما فيه من الألفاظ الركيكة والتواريخ المحبطة واللحن الفاحش، وحاققهم عليه شيخ الإسلام ابن تيمية، وبيَّن لهم خطأهم وكذبهم وأنه مزور مكذوب فأنابوا إلى أداء الجزية، وخافوا من أن تستعاد منهم الشئون الماضية. (البداية والنهاية 14/ 18) .
قال ابن الأثير: في شوال من هذه السنة جاء سيل عظيم إلى تكريت ارتفع في أسواقها أربعة عشر شبراً، وغرق بسببه أربعمائة دار وخلق لا يعلمهم إلا الله، حتى كان المسلمون والنصارى يُدفنون جميعاً لا يعرف هذا من هذا.
[البداية والنهاية 11/ 167] .