فهرس الكتاب

الصفحة 13906 من 18318

توفي الحجاج في شوال سنة خمس وتسعين لعشرين سنة من ولايته العراق، ولما حضرته الوفاة استخلف على ولايته ابنه عبد الله وعلى حرب الكوفة والبصرة يزيد بن أبي كبشة، وعلى خراجهما يزيد بن أبي مسلم، فأقرهم الوليد بعد وفاته، وكتب إلى قتيبة بن مسلم بخراسان: قد عرف أمير المؤمنين بلاءك وجهدك وجهادك أعداء المسلمين وأمير المؤمنين رافعك وصانع بك الذي تحب، فأتمم مغازيك وانتظر ثواب ربك ولا تُغَيِّب عن أمير المؤمنين كتبك حتى كأني أنظر إلى بلادك والثغر الذي أنت فيه ولم يغير الوليد أحدًا من عمال الحجاج.

[تاريخ ابن خلدون 3/ 83] .

في شوال منها كان مقتل الخليفة المتوكل على الله على يد ولده المنتصر، وكان سبب ذلك أنه أمر ابنه عبدالله المعتز الذي هو ولي العهد من بعده أن يخطب بالناس في يوم جمعة فأداها أداء عظيمًا بليغًا فبلغ ذلك من المنتصر كل مبلغ وحنق على أبيه وأخيه، فأحضره أبوه وأهانه وأمر بضربه في رأسه وصفعه وصرح بعزله عن ولاية العهد من بعد أخيه، فاشتد أيضًا حنقه أكثر مما كان فلما كان يوم عيد الفطر خطب المتوكل بالناس وعنده بعض ضعف من علة به ثم عدل إلى خيام قد ضربت له أربعة أميال في مثلها فنزل هناك ثم استدعى في يوم ثالث شوال بِنُدَمَائِة على عادته في سمره وحضرته ثم تمالأ ولده المنتصر وجماعة من الأمراء على الفتك به فدخلوا عليه ليلة الأربعاء لأربع خلون من شوال ويقال من شعبان من هذه السنة وهو على السماط فابتدروه بالسيوف فقتلوه ثم ولوا بعده ولده المنتصر.

[البداية والنهاية 10/ 349] .

وفي شوال قدم إلى الشام جراد عظيم أكل الزرع والثمار وجرد الأشجار، حتى صارت مثل العصي، ولم يعهد مثل هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت