انطلقت زينب امرأة عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه وعنها- إلى بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا امرأة من الأنصار (13) حاجتها كحاجة زينب. تقول: فخرج علينا بلال، فقلنا: ائت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره أن امرأتين بالباب تسألانك: أتجزئ الصدقة عنهما على أزواجهما وأيتام في حجورهما؟ ولا تخبره من نحن، فدخل بلال فسأله، فقال صلى الله عليه وسلم: «من هما» قال: امرأة من الأنصار وزينب، قال: «أي الزيانب؟» قال بلال: امرأة عبد الله، فقال صلى الله عليه وسلم: «لهما أجران، أجر القرابة، وأجر الصدقة» (14) .
المرأة الصالحة .. وأكل الحلال
هذه عمرة بنت الحارث الخزاعية أخت أم المؤمنين جويرية- رضي اللَّه عنها- تحدِّث عمرة حديثًا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «الدنيا خضرة حلوة، فمن أصاب منها من شيء من حِلِّهِ بُورك له فيه، ورُبَّ متخوض في مال الله (أي يخوض فيه بأكله حرامًا) ومال رسوله، له النار يوم القيامة» (15) .
فالعاقلة التي تأكل من حلال وتوصي زوجها كلما خرج من البيت وتقول له: اتق الله فينا ولا تكسب إلا من حلال ولا تطعمنا إلا من حلال، فكل جسم نبت من سُحت فالنار أولى به، ومعاذ اللَّه.
والله ولي التوفيق.