انظر كيف وصل بهم التكبر إلى تجاوز الحد مع الله - سبحانه وتعالى - ووصفه بما لا يليق، وهو سبحانه أهل للثناء والمجد وموصوف بكل كمال ومنزه عن كل نقص فعاقبهم الله سبحانه بكفرهم وتكبرهم وصرفهم عن الانتفاع بآياته ومن أعظمها ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم لم يتبعوه وهو على الحق وجاء يدعوهم وغيرهم إلى الحق، بل كما أخبر الله عنهم زادهم ما أُنزل على محمد طغيانًا لأنهم لا يريدون الله والدار الآخرة بل يريدون الدنيا، ولأنهم كما أخبر الله عنهم: {وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لاَ يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لاَ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً} ، فدينهم وديدنهم الإفساد في الأرض.