رابعًا: إبطال ذلك المعتقد الفاسد
لقد دلت الأدلة النقلية والعقلية على فساد معتقد اليهود والرافضة في نسبة الندم والبداء لرب الأرض والسماء، أما الأدلة النقلية فمنها ما ورد في الكتاب، ومنها ما ورد في سنة النبي صلى الله عليه وسلم.
أ- أدلة الكتاب
بيّن القرآن الكريم أن رب العالمين سبحانه له صفة العلم التام، فهو سبحانه يعلم ما كان وما سيكون وما لم يكن لو كان كيف يكون، يقول جل شأنه: {وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلاَ حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ} [الأنعام: 59] ، ويقول سبحانه: {رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا} [غافر: 7] ،