فهرس الكتاب

الصفحة 13970 من 18318

ويقول تبارك وتعالى: {يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ} [سبأ: 2] ، وكذا دلت الآيات على تقدير الله تعالى للكون قبل أن يخلقه وذلك بناء على علمه السابق به قبل وجوده، يقول جل شأنه: {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} ، ويقول سبحانه: {وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا} ، فما من شيء في الكون يخرج عن تقدير الله وتدبيره سبحانه ولا يخرج عما قدره الله وكتبه في اللوح المحفوظ قبل أن يخلق الخلق بخمسين ألف سنة، وقصة آدم عليه السلام تبين أن رب العالمين يعلم ما سيكون قبل أن يكون، يقول جل شأنه: {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ} [البقرة: 30] ، قال ابن مسعود رضي الله عنه: «أعلم ما لا تعلمون من شأن إبليس» . وقال مجاهد: «علم من إبليس المعصية وخلقه لها» .

فكل ما حدث من آدم وإبليس معلوم عند الله تعالى، ومقدر قبل وجودهما كما بينت الآيات.

2 -بيّن سبحانه أن من الصفات التي يجب ألا تنسب إليه جل شأنه النسيان، فقال سبحانه: {وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا} ، قال سبحانه: {لاَ يَضِلُّ رَبِّي وَلاَ يَنْسَى} .

3 -إن دعوى الرافضة في أن الله كتب الموت على إسماعيل ثم أخره لطلب جعفر الصادق منه سبحانه أن يؤخر يعارض قوله سبحانه: {فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ} [الأعراف: 34] ، وقوله جل شأنه: {وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} [المنافقون: 11] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت