فهرس الكتاب

الصفحة 13971 من 18318

4 -إن استدلال الرافضة على عقيدة البداء بقوله تعالى: {يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ} فيه من الجهل ما فيه؛ إذ أن مقصود الآية أن التغيير قد يقع في الصحف التي بيد الملائكة وأما ما في اللوح المحفوظ فلا تغيير فيه ولا زيادة.

ب- أدلة السنة

وقد وردت الأحاديث من السنة المطهرة تثبت صفة العلم لله عز وجل منها:

1 -عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: سُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أولاد المشركين فقال: «الله أعلم بما كانوا عاملين» . رواه البخاري، كتاب القدر.

2 -عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «قدر الله مقادير الخلق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة، وكان عرشه على الماء» . [مسلم، كتاب القدر] .

3 -ما رواه البخاري في كتاب التفسير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «مفاتيح الغيب خمسٌ لا يعلمهن إلا الله، ثم قرأ: {إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} » .

وختامًا فإن العقل الصحيح يدل على إثبات صفة العلم لله سبحانه، فيستحيل خلق الأشياء مع الجهل، لأن الخلق يستلزم الإرادة والإرادة تستلزم تصور المراد، وتصور المراد هو العلم به، فضلاً عن أن الإتقان والإحكام في الخلق يدل على علم الخالق جل وعلا، لأن الفعل المحكم المتقن يمتنع صدوره عن غير عالم، هذا مع علمنا أن العلم صفة كمال والجهل صفة نقص، فهل يمكن أن نصف الخالق بصفات النقص، أم أنه العمى والضلال؟

سبحانك هذا بهتان عظيم. والله من وراء القصد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت