فهرس الكتاب

الصفحة 13977 من 18318

الافتتاحية: الإنصاف

د جمال المراكبي

الحمد لله رب العالمين .. واشهد أن لا إله إلا الله ولي الصالحين واشهد أن محمداً عبده ورسوله الصادق الوعد الأمين صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله وصحبه أجمعين ..

أما بعد ..

فإن من الإيمان أن تحب لأخيك ما تحب لنفسك من الخير، وتكره لأخيك ما تكره لنفسك من الشر فتعطي أخاك من الحق مثل الذي تحب أن تأخذه منه لو كنت مكانه ويكون ذلك بالأقوال والأفعال في الرضا والغضب مع من تحب ومع من تكره، فهذا هو خلق المؤمنين كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه» متفق عليه ك الإيمان.

وقال عمار بن ياسر رضي الله عنه (ثلاث من جمعهن فقد جمع الإيمان: الإنصاف من النفس، وبذل السلام للعالم، والإنفاق من الإقتار) .

وفي دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: (اللهم أسألك خشيتك في الغيب والشهادة، وأسألك كلمة الحق في الغضب والرضا، وأسألك القصد في الفقر والغنى) أحمد والنسائي بسند صحيح.

وأصل ذلك في كتاب الله عز وجل قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} (المائدة8) .

قدم إلي أحد أبنائي من طلبة العلم غاضباً وسلمني رسالة يقول فيها «اطلعت على شبكة الإنترنت على أحد المنتديات السلفية، أو التي تدعي أنها سلفية فاستبشرت خيراً، وشاركت في المنتدى بصفتي عضوًا محبًا للمنهج السلفي ثم فوجئت بمنبر يطلقون عليه «أرشيف أهل الأهواء والانحرافات» ، فلم أجد شيخاً معروفاً في مجال الدعوة إلى الله إلا وقدحوا فيه ونالوا منه ونسبوه إلى البدعة والضلالة والانحراف.

لكن الذي أفزعني شيخي الجليل هذا الذي سأتلوه عليك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت