فهرس الكتاب

الصفحة 13984 من 18318

وأنا رأيت أهل البدع في هذه الأسماء التي لقبوا بها أهل السنة سلكوا معهم مسلك المشركين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنهم اقتسموا القول فيه: فسماه بعضهم ساحراً، وبعضهم كاهناً، وبعضهم شاعراً، وبعضهم مجنوناً، وبعضهم مفتوناً، وبعضهم مفترياً مختلقاً كذاباً، وكان النبي صلى الله عليه وسلم من تلك المعائب بعيداً بريئاً، ولم يكن إلا رسولاً مصطفى نبياً. قال الله عز وجل {انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الأَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلاً} .

كذلك المبتدعة خذلهم الله اقتسموا القول في حملة أخباره، ونقلة آثاره، ورواة أحاديثه، المقتدين بسنته، فسماهم بعضهم حشوية، وبعضهم مشبهة، وبعضهم نابتة، وبعضهم ناصبة، وبعضهم جبرية.

وإحدى علامات أهل السنة: حبهم لأئمة السنة وعلمائها، وأنصارها، وأوليائها، وبغضهم لأئمة البدع، الذين يدعون إلى النار، ويدلون أصحابهم على دار البوار.

ولقد زين الله سبحانه قلوب أهل السنة، ونورها بحب علماء السنة فضلاً منه جل جلاله ومنة.

الهوامش

1 -مجبرة: نسبة إلى الجبر وهو نفي الفعل حقيقة عن العبد وإضافته إلى الرب تعالى من غير استطاعة من العبد أصلاً.

2 -نابتة: أي من الأحداث الأغمار.

3 -ناصبة: هم الذين ينصبون العداوة لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه.

إضافة وتعليق

ذكر طالب العلم الذي كان يدفع الكذب والبهتان عن الدكتور جمال المراكبي، أن عضو المنتدى استدل بكلام أسامة القوصي عن الأستاذ جمال سعد رئيس تحرير مجلة التوحيد خطأً فذكر مكانه الدكتور جمال المراكبي. والحق أن ما رمى به القوصى رئيس التحرير ليسًا صحيحًا، وقد جانبه فيه الصواب.

وكذلك استدلال عضو المنتدى على حزبية الدكتور جمال المراكبي بجلوسه مع الشيخ مصطفى العدوي- حفظه الله- مبني على الهوى لأن الشيخ العدوي من أنصار السنة، وأنصار السنة منه، وهو مشهود له بالخير في العلم الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت