فهرس الكتاب

الصفحة 1401 من 18318

هذه الآراء والافكار الجاهلية الوثنية، لا مجال لسردها وتفصيلها الآن، لاننا بصدد بيان أن احياء الغزالى ليس احياء، واما هو اماتة. وذلك لمنهج الغزالى فيه، ثم شخصية الغزالي نفسها فيه وفي غيره والتي فرضت عليه أن يجعل الاحياء بهذه الصورة. وربما كان هو المسئول الأول عما حدث بعد ذلك في الفكر الإسلامي، من تطور الذوق والاشراق، إلى ذلك المظهر العرفانى الغيبى الباطنى الصارخ، والذى ظهر على يد السهروردى الحلبى المقتول على يد الامام صلاح الدين الايوبى السنى حاكم مصر في الايام الاخيرة للصلبييين، ومطهر البلاد الإسلامية منهم، ومن الفاطميين.

وكذلك فان الغزالى أستاذ لابن عربى، وهو الممهد له للقول بوحدة الوجود، فقد ظهرت بذورها عند الغزالى وكذلك ابن سبعين الذى أتى بعدهما.

ومفتاح فلسفته في التصوف، هو تلك التسمية الباطلة التى سمى بها كتابه الضخم في الحجم، الضئيل الحقير فيما يحتويه من تصوف ذلكم الكتاب المشهور باسم (احياء علوم الدين) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت