6 -الإشارة إلى أنه يجب على الإنسان إذا خالفه غيره، ألا يتطاول عليه، وألا يقصد بسوق الأدلة المؤيدة لقوله البغي على غيره، والتطاول عليه، بل يقصد إظهار الحق، لينتفع هو وينفع غيره، أما أن يأتي بالأدلة من أجل أن يعلو على أخيه، ويكون قوله هو الأعلى، فهذا خطأ عظيم.
7 -أنه لا بد أن يحاسب الإنسان على عمله: {أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ} [المؤمنون: 115] ، والحكمة تقتضي ذلك، وإلا فما الفائدة أن تُخلق هذه الخليقة العظيمة، وتنزل عليها الكتب وترسل إليها الرسل، وتؤمر وتُنهى ثم في النهاية ينتهون إلى التراب بلا ثواب ولا عقاب.
8 -ينبغي للعاقل أن يحاسب نفسه قبل أن يُحاسب، كما قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.