فهرس الكتاب

الصفحة 14033 من 18318

1 -أن الدين الذي يُعتد به، ويكون مقبولاً عند الله هو الإسلام، وكل دين يخالف الإسلام في أي زمان فليس بمقبول ولا مرضي عند الله.

والإسلام بعد بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم هو ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم، وعلى هذا فدين اليهودية والنصرانية دين باطل غير مقبول عند الله، وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه «ما من يهودي ولا نصراني من هذه الأمة - يعني أمة الدعوة - يسمع به - يعني بالرسول صلى الله عليه وسلم - ثم لا يتبع ما جاء به، إلا كان من أهل النار، أو من أصحاب النار» . رواه مسلم.

فمن ادعى أن دين اليهودية أو النصرانية أو غيرهما من الأديان مقبول عند الله الآن فهو كافر، لأنه مكذب بالقرآن: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلاَمُ} .

2 -بيان ضلال أولئك القوم الذين تكلموا عن الديانات، قرنوا بين دين الإسلام واليهودية والنصرانية، وقالوا: هذه هي الأديان السماوية، حتى إن الجاهل ليظن أن اختلاف الأديان الثلاثة كاختلاف المذاهب الفقهية في الأمة الإسلامية، وهذا ضلال عظيم ومداهنة لليهود والنصارى، بل نقول: إن الأديان السماوية؛ اليهودية والنصرانية، كانت أديانًا مقبولة عند الله، أما الآن فقد نسخها الله عز وجل، وصار الدين السماوي المقبول الذي لا يمكن أن يشركه دين آخر، هو ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم.

3 -أن اختلاف اليهود والنصارى كان عن علم، وبعد أن جاءهم العلم اختلفوا، ولهذا قال: {وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ} .

4 -أن اختلاف هؤلاء ليس لقصد الحق، بل لقصد البغي والعدوان، حتى يضلل بعضهم بعضًا، بل ويكفر بعضهم بعضًا.

5 -الإشارة إلى التحذير مما وقع فيه هؤلاء الكفار الذين أوتوا الكتاب. ووجه ذلك قوله تعالى: {وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ} ، والبغي معلوم أنه محذور منه، غير مرغوب فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت