وعلى نفس الخط سارت الرافضة، فعليّ رضي الله عنه - في اعتقادهم- هو وصي النبي، وخليفته من بعده، وباقي الخلفاء الراشدين غاصبون مخالفون لأمر النبي صلى الله عليه وسلم، بل هم كفار مرتدون، بل إن كل من أحبهم وتولاهم فهو معهم في ذات الحكم، جاء في الكافي: «كان الناس أهل ردة بعد النبي صلى الله عليه وسلم إلا ثلاثة هم: المقداد بن الأسود، وأبو ذر الغفاري، وسلمان الفارسي ... » .
(روضة الكافي 8/ 245) .
ولأجل تلك العقيدة الفاسدة راح هؤلاء وعلى رأسهم ابن السوداء (عبد الله بن سبأ) يضعون النصوص التي تبين فضل علي رضي الله عنه وينسبونها زورًا وبهتانًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم؛ ليظهر بذلك رجحان كفة علي رضي الله عنه على الخلفاء الذين سبقوه، وفصلوا صفات الإمام وأسقطوها على علي رضي الله عنه، بل جعلوها شرطًا من شروط الإمامة أثبتوها لكل أئمتهم.
وبهذا المنهج الخبيث راحت الرافضة تؤصل لمذهبهم الفاسد ألا وهو «عصمة الأئمة» وأحقيتهم في الخلافة والطعن في الصحابة وتكفيرهم وخروجهم عن شروط الإمامة، وهذا ما سنبينه في الحلقة القادمة بإذن الله تعالى.
والله من وراء القصد.