على النقيض مما سبق بيانه بشأن بعض الأنبياء والحاخامات فإن اليهود يطعنون في البعض الآخر ويرمونهم بأبشع الجرائم وأقبح الصفات، من ذلك على سبيل المثال لا الحصر:
1 -اتهامهم للوط عليه السلام بأنه زنى بابنتيه. (راجع سفر التكوين، الإصحاح التاسع عشر) .
2 -افتراؤهم على هارون عليه السلام بأنه صنع عجلاً لبني إسرائيل من الذهب ليعبدوه عندما تأخر عليهم موسى عليه السلام.
(راجع سفر الخروج، الإصحاح الثاني والثلاثون فقرات 1 - 4) .
3 -إفكهم على داود عليه السلام حيث يتهمونه بالزنى مع امرأة أحد ضباط جيشه، ثم تدبيره لقتل زوجها بعد علمه بأنها حملت منه من الزنى.
(راجع سفر صموئيل الثاني، الإصحاح 11 فقرات 2 - 6) .
4 -أما سليمان عليه السلام فتصوره الأسفار على أنه كان همه إشباع رغباته النفسية من مأكل ومشرب ونساء، وقد انصرف في آخر حياته إلى عبادة الأصنام.
(راجع سفر الحلول الأول، الإصحاح 4 فقرات 21 - 23) .
5 -بهتانهم على عيسى عليه السلام وأمه العذراء البتول، حيث لم يترك اليهود جريمة إلا ألصقوها بهما، فرموهما بالسحر والجنون والكفر، بل ادعوا بإن عيسى أتت به أمه من الزنى!! برأه الله مما يقول المجرمون، فقال تعالي {إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} .
6 -أما طعنهم في بعض الحاخامات والكهنة فأسفارهم تطفح بهذا، من ذلك ما جاء في سفر إرميا: «لأن الأنبياء والكهنة تنجسوا جميعًا، بل في بيتي وجدت شرهم يقول الرب» .
(الإصحاح 23، فقرة 11) .
7 -هذا قليل من كثير من غلو اليهود في بعض الأنبياء والحاخامات، فهم يرفعون البعض إلى مرتبة الألوهية ويضعون الآخرين إلى درجة الملاحدة والكفار، وهذا يبين عدم اعتدالهم في الحب والبغض.