فهرس الكتاب

الصفحة 14074 من 18318

للإجابة عن ذلك نعرض فتوى شيخ الإسلام ابن تيمية ردًا على سؤال مفاده: «رجل له بنتان ومطلقة حامل، وكتب لابنتيه ألفي دينار وأربع أملاك، ثم بعد ذلك ولد للمطلقة ولد ذكر، ولم يكتب له شيئًا، ثم بعد ذلك توفي الوالد وخلف موجودًا خارجًا عما كتبه لبنتيه، وقسم الموجود بينهم على حكم الفريضة الشرعية، فهل يفسخ ما كتب للبنات أم لا؟»

فأجاب رحمه الله: هذه المسألة فيها نزاع بين أهل العلم، إن كان قد ملك البنات تمليكًا تامًا مقبوضًا، فإما أن يكون كتب لهن في ذمته ألفي دينار من غير إقباض، أو أعطاهن شيئًا ولم يقبض لهن، فهذا العقد مفسوخ، ويقسم الجميع بين الذكر والأنثيين، وأما مع حصول القبض، ففيه نزع، وقد روى أن سعد بن عبادة قسم ماله بين أولاده، فلما مات ولد له حمل، فأمر أبو بكر وعمر أن يعطى الحمل نصيبه من الميراث، فلهذا ينبغي أن يفعل بهذا كذلك، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم» . وقال: «إني لا أشهد على جور» لمن أراد تخصيص بعض أولاده بالعطية، وعلى البنات أن يتقين الله ويعطين الابن حقه (5) .

الهوامش

1 -ضعيف: أخرجه البيهقي في السنن (6/ 177) ، وفيه: سعيد بن يوسف متفق على ضعفه، وذكره صاحب كنز العمال (45360) بلفظه وقال: مرسل، وعزاه إلى ابن عساكر وهو من طريق الأوزاعي قال: حدثني يحيى بن أبي كثير قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ... وذكره وإسناده معضل. فالحديث ضعيف، والله أعلم.

2 -صحيح: أخرجه أبو داود (3/ح3359) ، والترمذي (3/ح1225) ، والنسائي (7/ح4559) ، وابن ماجه (2/ح2264) ، والإمام مالك في الموطأ (2/ 624/ح22) ، وإسناده صحيح، انظر الإرواء (1352) .

3 -شرح رياض الصالحين (4/ 301) .

4 -صحيح: أخرجه الترمذي (113) ، وابن ماجه (612) ، وأصل القصة في الصحيحين وغيرهما عن أم سلمة رضي الله عنهما.

5 -مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية، (16/ 31، 155) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت