دُعي يوم المزيد». [رواه ابن أبي الدنيا، والطبراني في الأوسط بإسنادين أحدهما جيد قوي وأبو يعلى مختصرًا، ورواته رواة الصحيح، والبزار واللفظ له، انظر صحيح الترغيب والترهيب، وقال الشيخ الألباني: حسن لغيره.] .
تقريب الطريق إلى الجنة
1 -ببذل الروح في سبيل الله:
هذا أنس بن النضر عم أنس بن مالك رضي الله عنهما لم يشهد بدرًا مع النبي صلى الله عليه وسلم، فقال حزينًا: أول مشهد شهده رسول الله صلى الله عليه وسلم غُيبتُ عنه، لإن أراني الله مشهدًا فيما بعد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليرين الله ما أصنع، فشهد يوم أُحد، فاستقبل المشركين وهو يقول: واهًا لريح الجنة (يحن ويشتاق لريحها) ، فقاتل المشركين حتى قُتل فوُجد في جسده بضع وثمانون من بين ضربة وطعنة ورمية، حتى إن أصحابه لم يعرفوه إلا ببنانه الذي عرفته به أخته، وكانوا يرون أن قول الله تعالى: {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً} [الأحزاب: 23] ،
نزلت فيه وفي أصحابه. [مسلم بتصرف] .
ومثله عمرو بن الجموح الذي كان أعرج شديد العرج أراد أن يغزو في أُحُدٍ فمنعه بنوه، فاشتكى لرسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: إني لأرجو أن استشهد فأطأ بعرجتي هذه في الجنة، فأذن له النبي صلى الله عليه وسلم فقاتل فقُتل يوم أُحد شهيدًا، رضي الله عنه. [سنن البيهقي، بتصرف] .
وأيضًا عمير بن الحمام الأنصاري رضي الله عنه، لما سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر يقول: «قوموا إلى جنة عرضها السماوات والأرض، كان معه تمرات يريد أن يأكلها، فألقاها وقال: لئن أنا حييتُ حتى آكل تمراتي هذه؛ إنها لحياة طويلة، فرمى بما كان معه من التمر ثم قاتل حتى قُتل» . [مسلم بتصرف] .
2 -بالتوبة النصوح: