وأخرجه الطبراني في «المعجم الأوسط» (9/ 183) (ح8395) قال: حدثنا موسى بن سهل، قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، قال: حدثنا حُميد بن أبي سُويد، قال: سمعت رجلاً يسأل عطاء بن أبي رباح عن الركن اليماني وهو يطوف بالبيت، قال عطاء ... القصة.
وأخرجه ابن عدي في «الكامل» (2/ 274) (69/ 438) قال: «حدثنا جعفر بن أحمد بن عاصم، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا ابن عياش به» .
ثالثًا: التحقيق
1 -بالمقارنة بين رواية ابن ماجه ورواية الطبراني نجد أن:
أ- في رواية ابن ماجه: «حدثنا إسماعيل بن عياش حدثنا حُميد بن أبي سوية» .
ب- في رواية الطبراني: «حدثنا إسماعيل بن عياش حدثنا حميد بن أبي سُويد» .
فيُخيّل للقارئ أن هناك اختلافًا في السند في مَن روى عنه إسماعيل بن عياش حيث يظن أن حُميد بن أبي سَويَّة، وحميد بن أبي سويد اثنان، ولكنهما بالتحقيق اسمان لراوٍ واحد؛ حيث قال الإمام المزي في «تهذيب الكمال» (5/ 246/1511) : «حميد بن أبي سُويد، ويقال: ابن سَويَّة، المكي، روى عن عطاء بن أبي رباح، وروى عنه: إسماعيل بن عياش» .
2 -وحديث هذه القصة الواهية من حيث وصوله إلينا «غريب» ، وتتبين هذه الغرابة من قول الإمام الطبراني في «المعجم الأوسط» (9/ 183) : «لم يَرْوِ هذا الحديث عن عطاء إلا حميدُ بن أبي سويد، تفرد به إسماعيلُ بن عياش» . اهـ.
وهذا القول بالتفرد يحسبه البعض هينًا ولكنه عند علماء هذا الفن عظيم، حيث لا ينقاد إلا لإمام جهبذ من جهابذة هذا الفن الدقيق الواسع مثل الإمام الطبراني، فقد تعقب كثيرًا في إخراج كتابه «المعجم الأوسط» حيث ظهر فيه سعة روايته وكثرة اطلاعه على طرق الحديث وتمييز الطرق التي اشترك فيها عدد من الرواة عن هذا الراوي عن الطرق التي انفرد بها بعض الرواة عن بعض، لذلك كان يقول الإمام الطبراني عن كتابه «المعجم الأوسط» : «هذا الكتاب روحي» .