1 -أن الحديث الذي جاءت به هذه القصة غريب حيث لم يرو هذا الحديث عن عطاء إلا حميد بن أبي سويد تفرد به إسماعيل بن عياش.
2 -إسماعيل بن عياش حمصي من أهل الشام متروك الحديث في روايته عن غير أهل بلده كما بين ذلك أئمة الجرح والتعديل، وهذا الحديث الذي جاءت به القصة منها؛ حيث تفرد بروايته إسماعيل بن عياش الحمصي عن حميد بن سويد المكي كما بين ذلك الإمام أحمد بن حنبل والإمام البخاري والإمام ابن حبان وغيرهم.
3 -حميد بن أبي سويد: مجهول العين حيث لم يرو عنه إلا راوٍ واحد ولم يوثق بل جرحه ابن عدي فقال: منكر الحديث.
4 -بهذا تصبح القصة واهية لا تصح بل منكرة.
قلت: ولقد أورد هذه القصة الشيخ الألباني رحمه الله في «ضعيف سنن ابن ماجه» (ح640) ، وفي «ضعيف الترغيب والترهيب» (ح721) ، وقال: «إسماعيل بن عياش ضعيف في الحجازيين، وهذا منها، فإن حميد بن أبي سوية مكي مع أنه هو نفسه ضعيف أيضًا، وقد تفرد به إسماعيل كما قال الطبراني في «الأوسط» . اهـ.
قلت: ولقد فصلنا ما أجمله الألباني - رحمه الله - بقواعد أهل الحديث وأقوال أئمة الجرح والتعديل، وبعلم الحديث التطبيقي حتى تبين ما أوردناه في الاستنتاج من النكارة وجهالة العين والترك والغرابة وعدم الصحة.
وأصبحت قصة «مسائل عطاء بن أبي رباح وهو يطوف بالبيت» واهية منكرة.
هذا ما وفقني الله تعالى إليه وهو وحده من وراء القصد.