فهرس الكتاب

الصفحة 14098 من 18318

فنقول في الجواب: إن ذلك لا يجوز ولا يحل، وهو من أكل المال بالباطل، فإن بعض الناس يتاجر في هذا الأمر، تجده يأخذ عدة حجج، وعدة عمرات على أنه هو الذي سيقوم بها، ولكنه يكلها إلى فلان وفلان من الناس بأقل مما أخذ هو، فيكسب أموالاً بالباطل، ويعطي أشخاصًا قد لا يرضونهم من أعطوه هذه الحجج أو العمرات، فعلى المرء أن يتقي الله عز وجل في إخوانه، وفي نفسه؛ لأنه إذا أخذ مثل هذا المال فقد أخذه بغير حق، ولأنه إذا ائتمن من قبل إخوانه على أنه هو الذي يؤدي الحج، أو العمرة فإنه لا يجوز له أن يكل ذلك إلى غيره، لأن هذا التغيير قد لا يرضاه من أعطاه هذه الحجج أو هذه العمرات. [الشيخ ابن عثيمين] .

حج من عليه دين

سؤال: من عليه دين هل يلزمه الحج؟

الجواب: إذا كان على الإنسان دين يستغرق ما عنده من المال فإنه لا يجب عليه الحج؛ لأن الله تعالى إنما أوجب الحج على المستطيع، قال الله تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً} [آل عمران: 97] ، ومن عليه دين يستغرق ما عنده لم يكن مستطيعًا للحج، وعلى هذا فيوفي الدين، ثم إذا تيسر له بعد ذلك فليحج.

وأما إذا كان الدين أقل مما عنده بحيث يتوفر لديه ما يحج به من بعد أداء الدين فإنه يقضي دينه، ثم يحج حينئذ، سواء كان فرضًا أم تطوعًا، لكن الفريضة يجب عليه أن يبادر بها، وغير الفريضة هو بالخيار إن شاء تطوع، وإن شاء ألا يتطوع فلا إثم عليه. [الشيخ ابن عثيمين] .

حكم المال المتبقي من الحج

سؤال: إذا حج الإنسان عن غيره بأجرة فبقي منها شيء فهل يأخذه؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت