الجواب: إذا أخذ دراهم ليحج بها وزادت هذه الدراهم عن نفقة الحج فإنه لا يلزمه أن يردها إلى من أعطاه هذه الدراهم إلا إذا كان الذي أعطاه قال له: «حج منها» ، ولم يقل: «حج بها» ، فإذا قال: «حج منها» فإنه يلزمه أن يرد ما بقي، اللهم إلا أن يكون الذي أعطاه رجلاً لا يدري عن أمور الحج، ويظن الحج يتكلف مصاريف كثيرة فأعطاه بناء على غرته وعدم معرفته فحينئذ يجب عليه أن يبين له، وأن يقول: إني حججت بكذا وكذا، وإن الذي أعطيتني أكثر مما أستحق، وحينئذ إذا رخص له فيه وسمح له فلا حرج. [الشيخ ابن عثيمين] .
تجاوز الميقات بدون إحرام
سؤال: ما الحكم فيمن تجاوز الميقات بدون إحرام وهو يريد العمرة أو الحج؟
الجواب: الواجب على من أراد الحج أو العمرة ومرّ بالميقات ألا يتجاوز الميقات حتى يحرم منه؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يهل أهل المدينة من ذي الحليفة ... » . أخرجه البخاري. وكلمة: «يهل» خبر بمعنى الأمر، وعلى هذا فيجب على من أراد الحج أو العمرة إذا مر بالميقات أن يهل منه، ولا يتجاوزه، فإن فعل وتجاوز وجب عليه أن يرجع ليحرم منه، وإذا رجع وأحرم منه فلا فدية عليه، فإذا أحرم من مكانه ولم يرجع فعليه عند أهل العلم فدية يذبحها ويوزعها على فقراء مكة.
[الشيخ ابن عثيمين] .
سؤال: إذا حجت المرأة بدون محرم فهل حجها صحيح؟ وهل الصبي المميز يعتبر محرمًا؟ وما الذي يشترط في المحرم؟
الجواب: حجها صحيح، لكن فعلها وسفرها بدون مَحْرمٍ مُحَرَّمٌ، ومعصية لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنه عليه الصلاة والسلام قال: «لا تسافر امرأة إلا مع ذي محرم» . أخرجه البخاري.
والصغير الذي لم يبلغ ليس بمحرم؛ لأنه هو نفسه يحتاج إلى ولاية وإلى نظر، ومن كان كذلك فلا يمكن أن يكون ناظرًا أو وليًا لغيره.
والذي يشترط في المحرم أن يكون مسلمًا، ذكرًا، بالغًا، عاقلاً، فإذا لم يكن كذلك فإنه ليس بمحرم.