فهرس الكتاب

الصفحة 14126 من 18318

ثم تحمل هو وأتباعه أشد ألوان العداء والاضطهاد واضطر أتباعه إلى الهجرة إلى بلد بعيد إلى الحبشة، ثم اضطروا إلى الهجرة إلى يثرب بعد ثلاثة عشر عاماً واستطاع النبي صلى الله عليه وسلم أن يرسي دعائم المجتمع المسلم في المدينة المنورة فعاهد وسالم وجاهد في سبيل الله حتى دانت جزيرة العرب للإسلام ودخل الناس في دين الله أفواجاً، ورأى النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ثمار دعوتهم وجهادهم، وأظهره الله على من عاداه.

ثمار الدعوة

قال تعالى: {يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلاَّ أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (32) هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} [التوبة 32 - 33] .

وقال تعالى: {لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لاَ تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذَلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا (27) هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا} [الفتح 27 - 28] .

لقد عبرت هذه الآيات عن سيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم أصدق تعبير فلم تعرف الدنيا رجلاً أظهره الله كما أظهر محمدا ً صلى الله عليه وسلم مع كثرة أعدائه وحساده الذين قاموا عليه يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ولكن الله عز وجل أيد نبيه صلى الله عليه وسلم وأظهر دينه على الدين كله، فالحمد لله وحده، صدق وعده ونصر عبده وأعز جنده وهزم الأحزاب وحده.

دعوته صلى الله عليه وسلم الملوك والأمراء

أرسل النبي صلى الله عليه وسلم كتاباً إلى هرقل قيصر الروم يدعوه إلى الإسلام فقال هرقل لأبي سفيان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت