أقول هذا لأنني طالعت مقالاً لأحد القساوسة الأقباط ممن يسمون أنفسهم أقباط المهجر، يرد فيه على كاتب مصري، لم يقتصر هذا القس على الرد على الكاتب المسلم، وإنما ذهب يتطاول على سيد الخلق صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام بكلام ننزه مجلة التوحيد عن ذكره فيها، مما يدل على حقد دفين عند هذا القسيس وأمثاله ممن لا يؤمنون بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، بل حرفوا الكلم عن مواضعه، ويدعون القداسة لرهبانهم، بينما ينسبون لله تعالى الصاحبة والولد، ولسان حالهم يفصح عن تقديسهم للبشر تقديسًا أعظم من تقديسهم لرب البشر سبحانه، ولقد جاء في الحديث القدسي الشريف الذي يرويه أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «قال الله تعالى كذبني ابن آدم ولم يكن له ذلك، وشتمني ولم يكن له ذلك، أما تكذيبه إياي فقوله: لن يعيدني كما بدأني، وليس أول الخلق بأهون عليّ من إعادته، وأما شتمه إياي فقوله: اتخذ الله ولدًا وأنا الأحد الصمد لم ألد ولم أولد ولم يكن لي كفوًا أحد» . (رواه البخاري 3193، 4974، 4975)
فمن نسب لله الولد، أو جعله ثالث ثلاثة، أو قال: إن الله هو المسيح فقد شتم الله تعالى.
فإذا كان هؤلاء يسبون الله تعالى، فليس غريبًا عليهم أن يسيئوا إلى خاتم المرسلين محمد صلى الله عليه وسلم. فالتطاول على سيد المرسلين كان ولا يزال دأبهم عبر الزمان.
وأقول لهذا القس: إن محمداً صلى الله عليه وسلم سيد ولد آدم، وصاحب الشفاعة العظمى والمقام المحمود، والحوض المورود، والمبعوث إلى الناس كافة، لا ينال من قدره ولا من كرامته ما يقوله أمثالك.