فهرس الكتاب

الصفحة 14132 من 18318

وأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم هم خير قرون هذه الأمة، التي هي خير أمة أخرجت للناس، فليسوا قتلة ولا سفاحين، وإنما هم قديسون أطهار أبرار، قال تعالى: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنْجِيلِ} [الفتح: 29] .

أما محمد والمسيح صلوات ربي وسلامه عليهما فهما أخوان بينهما أخوة الإيمان والنبوة والرسالة، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ يقول: «أنا أولى الناس بعيسى ابن مريم، الأنبياء إخوة لعلات، وليس بيني وبين عيسى نبي» ، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ يقول «من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله وأن عيسى عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه والجنة حق والنار حق أدخله الله الجنة على ما كان من عمل» وفي رواية: «من أي أبواب الجنة الثمانية شاء» .

وصدق المسيح عيسى بن مريم إذ يقول كما قص ربنا تبارك وتعالى عنه: {وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ (6) وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعَى إِلَى الإِسْلاَمِ وَاللَّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [الصف: 6، 7] .

وأقول لمن يدخلون مع هؤلاء المغرورين في معارك كلامية: لا ينبغي لمحمد صلى الله عليه وسلم أن يُسب بكم أو بسببكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت