فهرس الكتاب

الصفحة 14143 من 18318

فأما الأصغر فمنه الرياء، كما قال صلى الله عليه وسلم: «أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر» . قالوا: وما الشرك الأصغر يا رسول الله؟ قال: الرياء. [صحيح] .

ومنه الحلف بغير الله، قال صلى الله عليه وسلم: «من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك» . [صحيح] .

وأما الشرك الأكبر فهو اتخاذ العبد ندًا من دون الله، يواليه موالاة الله، ويحبه كحب الله، يرجوه في السراء، ويلجأ إليه في الضراء، ويتقرب إليه بأنواع العبادة التي لا تجوز إلا لله، فنذره له، وذبحه له، ودعاؤه له، ونداؤه له، إذا وقع في كربة قال يا فلان، وإذا ضاقت به الأمور لجأ إلى أصحاب القبور: {يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لاَ يَضُرُّهُ وَمَا لاَ يَنْفَعُهُ ذَلِكَ هُوَ الضَّلاَلُ الْبَعِيدُ} [الحج: 12] ، كما قال تعالى: {وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لاَ يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ (5) وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ} [الأحقاف: 5، 6] .

فيا أيها المسلم الموحِّد: إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، وإذا نَزَلت بك نازلة فقل يا الله، وإذا ضاقت عليك الدنيا بأسرها ففر إلى الله، {أَمْ مَنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الأَرْضِ أَئِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ (62) أَمْ مَنْ يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَنْ يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ أَئِلَهٌ مَعَ اللَّهِ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (63) أَمْ مَنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ}

[النمل: 62 - 64] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت