فهرس الكتاب

الصفحة 14144 من 18318

الوصية الثانية: «ولا تتركن الصلاة المكتوبة متعمدًا، ومن تركها متعمدًا برئت منه الذمة» ، أي العهد.

فإن الله أخذ العهد على نفسه لكل مسلم يحافظ على الصلاة أن يدخله الجنة، فمن ترك الصلاة متعمدًا فقد ألقى بنفسه إلى التهلكة، وخذله الله، ولم يكن له عند الله عهد، كما قال صلى الله عليه وسلم: «خمس صلوات كتبهن الله على العباد، من أتى بهنّ لم يضيّع منهنّ شيئًا استخفافًا بحقهنَّ كان له عند الله عهد أن يدخله الجنة، ومن لم يأت بهنّ فليس له عند الله عهد، إن شاء عذّبه وإن شاء غفر له» . [صحيح] .

فحافظ- رحمك الله- على الصلاة فإنها عمود الدين، من أقامها فقد أقام الدين، ومن ضيّعها فقد ضيّع الدين، وهي أول ما فُرض من العبادات، وأول ما يحاسب عليه العبد من الأعمال، وقد مدح الله المحافظين عليها، ووعدهم الفردوس، أعلى درجات الجنة، وسقفه عرش الرحمن، فقال سبحانه: {وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (9) أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ (10) الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [المؤمنون: 1 - 9] .

وذمّ مضيّعها وتوعده فقال: {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاَةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا} [مريم: 59] ، وليست إضاعتها تركها بالكلية بل السهو عنها والغفلة عن أوقاتها، كما قال تعالى: {فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (4) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاَتِهِمْ سَاهُونَ} [الماعون: 4، 5] .

أما الذين لا يصلون أبدًا فقد توعدهم الله بسقر، {وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ (27) لاَ تُبْقِي وَلاَ تَذَرُ (28) لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ (29) عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ}

[المدثر: 38 - 43] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت